نبض نخلة: الابن البار //الكاتبة جيهان الطنطاوي

الخميس، 31 مارس 2022

الابن البار //الكاتبة جيهان الطنطاوي

 الابن البار 


كانت هناك في إحدى أحياء القاهرة الفقيرة أسرة الأستاذ محمود وزوجته سعاد وابنهم هشام الذي لم ينجبا غيره وكان الأب عامل فى إحدى المصانع الخاصة وكانت زوجته سعاد تجيد حياكة الملابس وكانت تريد أن تساعد زوجها فى دخل الأسرة إلا إنه كان دائم الرفض لذلك برغم إن الناس كانت تعجب بملابسها التي كانت تصنعها لنفسها إلا أن حدث مالايحمد عقباه فقد توفي الزوج فى حادث سيارة وهو عائد من عمله و أثّر ذلك على دخل الأسرة بعد وفاة رب الأسرة والموئد الوحيد لدخلها وقررت سعاد أن تربي ابنها ولاتتزوج وتشتغل بالحياكة لأهل الحي الذي فرحوا إنها من يصنع لهم ملابسهم وأعتادوا على إنهم يعطوها ملابسهم لتصنعها لهم وكبر هشام ودخل كلية الطب لإنه كان متفوق في الدراسة وتعرف على جنا نجلة أستاذه طارق عزيز وحبها وبعد تخرجه من الجامعة تقدم للزواج منها بعد أخذ رأي أمه على هذه الزيجة ووافق الأستاذ طارق على زواجه من نجلته وجات يوم الزفاف وكان ذلك أيضا يوم عقد القرآن وبعد أن تم عقد القران جاء موعد إلتقاط الصور التذكارية وجاءت الأم لتقف بجوار عروس ابنها وتم المفاجأة فقد نفرت العروس من أم عريسها ولاحظ الابن مافعلته العروس وقال لها لما تفعلي ذلك بأمي قالت له إن أمك ست بلدي وأنا لاأحب أن يجمع بيني وبينها صور ولاحظت الأم ذلك أيضاً وكادت أن تغادر الفرح دون أن تخبر ابنها بالسبب عندما قاربت إلى باب القاعة أشار ابنها للعازفين والمطربين أن يقفوا عن العزف والغناء ونادى على أمه وهو ينظر إلى عروسته نظرة صمت طويلة وقال بعلو صوته لوالد عروسته بنتك طالق مني لأن من لاتحب أمي التي تعبت من أجل أن أصل لهذه المكانة العلمية لا أحبها أنا وغادر القاعة مع أمه وهو يقبل رأسها. 



الكاتبة 

جيهان الطنطاوي 

31.3.2022



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشي على حافة الوجع//الكاتبة أم ميسم

 المشي على حافة الوجع أتعرفُ كيفَ تسافرُ في مدارِ الروحِ...؟ كيفَ تشقُّ لكَ قنطرةً من بكاءٍ بين حواري القلب، ودهاليزه المعتمة المكتظة بالآهِ...