نبض نخلة: تزوجها ..ليس لجنونها.. // الكاتب صفوان السيد النغيمي

الثلاثاء، 22 يونيو 2021

تزوجها ..ليس لجنونها.. // الكاتب صفوان السيد النغيمي

... تزوجها ... ليس لجنونها ...

نشأتْ في اسرةٍ مترابطة تجمعهم المودة وحرية الأفكار
هي فتاة قد زادَ الغموض حولها قضية ماتفعله
فكلما تقدم لها شاب ليخطبها وذهب ليراها 
طلبت من الجميع الخروج وتركها بمفردها معه ليخرج بعدها 
وهو يرفضها ويقول عنها ..
مجنونة ..ولكن لا يخبر احد بما بينهما دار حديث من داخل الغرفة 
ليزيد الغموض حولها
تقدم لها اكثر من شاب ولكن الكل أجمع على جنونها
وكثرت الاقاويل رغم وصفها بالجمال ، 
زاد الفضول لدى كان خارج البلاد مدة طويلة ،
 عاد الى بلده من  فترة قصيرة ليسمع عن غموض هذه الفتاة
ويحاول ان يعرف مايدور داخل الغرفة ولكنه فشل.
 حاول مع جميع الشباب الذين تقدموا لخطبتها 
ليعرف منهم ما الذي دار بينهم ليخرج كل واحد منهم بعدها ويتهمها بالجنون
ولكنه فشل فى معرفة اي شيء لم ييأس وحاول عدة مرات
 ولكنه فى كل مره الفشل كان يلازمه
وذات يوم
 فكر هذا الشاب فى حيلة لمعرفة مايحدث مع هؤلاء الشباب عند ما يتقدمون لخطبتها 
 ذهب سريعا الى امه وقال لها اريد ان اتزوج  فرحت كثيرا ولكن عندما سمعت أسم  العروس راحت تولول وتضرب على وجهها
 وهي لا تصدق ماسمعت ،
ابنها الوحيد سيتزوج من فتاة الكل يقول عليها مجنونة 
رفضت بشدة  وهددت ابنها بانهُإذا  تزوج من تلك الفتاة سوف تقاطعه
 وتغضب منه
ولكن الشاب أخبر أمه بالحقيقة فهو لا  يريدُ ان يتزوجها 
ولكن لديهفضول أن يعرف ماذا يحدث مع هذه الفتاة هل هي حقا مجنونة
 ام هم كاذبون وماهو الحديث الذي يدور بينهم
 واقنعها أن فضوله سيقتله اقتنعت الام بان ابنها سيتقدم لهذه لكنه لن يتزوج منها 
 تقدم لخطبتها وجاء اليوم الموعود وكله شغف وفضول ماسيحدث معهم
كانت دقات قلبه تتضاعف
ولكن كاد قلبه يتوقف عندما شاهدها فتاة في غاية الجمال والروعة تسير بخطوات سلسة
 لا ترفع وجهها في احد تجلس وكلها خجل و يتبادل الحديث إلا هي الصمت يلازمها ،
لكنه لاحظ أن بيدها حقيبة بيضاء تحضنها جلست فوضعتها بجوارها
 كان ينتظر لحظة الجلوس معها بمفرده ليعرف كل شيء
 ولكن زاد الانتظار ولم تطلب الفتاة ان تجلس معه مرت ساعتان وامه وامها يتبادلان الحديث
 بينما هو يتحدث مع والدها!
 كان عقله مشغول بالتفكير فيها ه
مرت الوقت سريعا وطلبت منه امه أن يغادرو لتأخر الوقت 
لكن هو رفض أن يغادر قبل أن يجلس معها 
بمفردها وطلب من والدها أن يتحدث معها 
وافق والدها ...
 وطلب من الجميع أن يتركوهم 
ليعرف كل من هما تفكير الاخر ، ولم يتبق سوى هو وهي 
 داخل الغرفة على  امل أن  تتحدث معه ولكنها مازالت صامتة بدأ القلق يراوده وفجأة ....
بدأت تضحك بطريقة هيستيرية وهي  لا تستطيع أن تسيطر على نفسها
 بينما هو كان  ينظر لها   بدهشة شديدة وعجز عن الكلام
 وكان يسال نفسه بصوت منخفض لما تضحك 
هل هي حقا مجنونة مثلما قال عليها  الجميع
وبدأ  يتوتر ويخاف منها ولكنه مازال متماسك أمامها عدة دقائق من الضخك المتواصل 
 توقفت عن الضحك وعادت للصمت مرة ثانية غضب هو
وسألها بتعجب عن سبب ضحكها ولكنها لم تجب عليه ايضا
 فزاد غضبه  وقام من مكانه ووقف امامها وهو يقول لها اريد اجابة عن سؤالي وهنا تخلت عن صمتها 
وقالت له تريد اجابة سأجيبك.
أخذتْ نفساً عميقاً و قالت له انا اضحك عندما ازعل او اغضب
 او يضايقني شيء
 وانا الآن فى غاية الضيق و الزعل وانت من اغضبتني عندما طلبت من والدي الجلوس  معك بمفردي
 كان لدي شك وطلبك هذا قطع الشك باليقين لدي ،
انت لم تاتِ لتخطبني لانك تريد ان تتزوج لكنك جئت لتعرف ماسيحدث معك عندما تتقدم لخطبتي ..
البلدة كلها تتحدثُ وتتهمني بالجنون وانا لا اعلم كنت تعرف هذا ام لا ،
لانك خارج البلاد فلفتت لنفسي سوف يعلم الحقيقة عندما يأتي إلينا 
 فاذا طلب الجلوس معي سيتاكد شكي وإذا لم يطلب فهو حقا بريء 
ولكن طلبت فتاكدت انك حقا تعلم كل شيء ولديك فضول 
لمعرفة ماحدث مع كل من تقدم لي فضحكت لاني تاكدت بنيتك
فعفوا منك ساغادر انا المكان قبل ان تغادر انت داعية له بزوجة تليق به
 اما هي فلأول مره ترفض هي شاب تقدم لخطبتها 
 راجية منه أن يخبر الجميع بأن الرفض كان من قبله 
حتى لا تتاثر صورته أمام الناس
 ويصبح حديثهم فتاة مجنونة برفضه وخرجت مسرعة
 ولكن سريعا ماتذكرت الحقيبة التي كانت تحملها فعادت متلهفة
وأمسكت بها  واخذتها وخرجت
 من الغرفة  بينما هو لم  يستطع الرد عليها ، بينما كان في قمة خجله ، بما سمعه وعاد إلى بيته 
ودخل غرفته واغلق الباب عليه ورفض الحديث مع امه ليلوم نفسه 
على مافعل وماسمع من كلام فتاة يقال عليها مجنونة
 ولكن حدث معه شيء غريب تفكيره كله اصبح فى هذه الفتاة
 اصبحت صورتها وهي تتحدث وتضع وجهها فى الارض لاتفارقه عقله
 عجز عن نسيانها فكيف تكون مجنونة وتتحدث بهذا الاسلوب
 وبهذه الطريقة سكنت عقله قبل قلبه فسريعا ما عاد طالبا منها وان تغفر له وان تقبله زوجا لها
فهو أخطأ عندما صدق كلام الناس دون ان يتحدث معها
 ويتاكد من براءتها؟ بنفسه وهنا بكت الفتاة 
فتعجب هو فقالت  له أنا أبكي عندما أفرح 
 وأنا الأن  يغمرنى فرح شديدة ولكن لديها إذا قبل به سوف تتزوجه
 تريد ان تجلس معه بمفرده
 وتتحدث معه لتخبره بما كان يدور بينها  وبين اى شاب
 ليخرج بعدها ويتهمها بالجنون
 رفض هو وقال لها اقبل بك هكذا ولم اعد ان اعرف أي شيء فمعرفتي بكِ تكفيني
 وثقتي فى نفسي واختياري كافيه ،
لكن الفتاه صممت ان تجلس معه بمفرده وافق الشاب ودخل الى الغرفة
 واغلقت الباب وطلبت الجلوس وامسكت بالحقيبة التي كانت دائما تحملها 
عندما يتقدم لها اي شاب
واخرجت منها مصحفاً ،
جلست ووضعت عينيها فى الارض فاقترب منها بهدوء وجلس بجوارها وطلب منها النظر اليه
 لم ترَ وجهه منذ أن تقدم لخطبتها اول مره ، 
قالت له كنت افعل ذلك مع كل من يتقدم  كي لا أرى وجوههم
ولاأجسادهم فأنا لا أهتم بذلك 
 انما اريد قلب اسكن بداخله وهنا رفعت وجهها ليتفاجأ ببراءة فى عينيها
 كبراءة الاطفال نظرلها فى صمت رهيب وكانه لم يرَ اي فتاه من قبل
 امسكتْ بيده ووضعتها على المصحف وطلبت منه ان يقسم على ان كل ما يسمعه لا يخبر به احداً .. 
 سيكون سرا بينها وبينه وبين الله ،وسيكون له حرية الأختيار ،إما أن  يقِبَلِ أو يرفض ،
إذا كانت تفعل ذلك كل ما تفعله
فلم يتردد ولو لثواني واقسم على ان يحفظ كل كلمة ستقال له ،
قالت له: ابي ليس ولي امري اريدك ان تطلبني من ولي امري الحقيقي
 الله هو ولي امري
 فمنذ صغري عاهدت الله ألا أخطو خطوة في الحياة  بدون استشارته
 واريد منك ان تستشيره فى الزواج مني اذا قبل ستكون الامور سهلة 
وبسيطة
 واذا تزوجتك اريدك ان تكون امامي فى الصلاة في بيتي. 
يدك اريدها ان تحميني وليس تؤذيني عينيك تفهمني
 قلبك يكون سكن لي لسانك لا يؤذيني باي كلمة سيئة ... 
اذا كرهتني لا تتركني ساعيش معك اخدمك لاني ساكون مديونة لك لانك اطعمتني والبستني
 كن لي اب يخاف عليّ واخ يحميني وابن يسليني 
وصديق اشكو له كن ابن لابي وامي واخ لاخي واختي كن سند لنا جميعا 
 وفي المقابل ،سأكون لك أماً ثانية بعد أمك سأحفظك في غيبتك ،
 ساحافظ عليك ساسترك اذا اخطات ساحبك
 ولا ارى غيرك ساكون لك الحياة
 واريدك ان تكون لي ايضا الحياة
 كان هو يسمع الكلام وهو فى قمة الذهول 
وعاجز عن وصف هذه الفتاة فكيف لشاب يسمع هذا الكلام ويتهمها بالجنون كيف ، وسألها عن رد فعل كل من سمع هذا الكلام
 فقالت له منهم من قال لي بسخرية اكون اب واخ وطفل ومنهم من قال انتِ اغرب فتاة راتها عيني
 ومنهم من قال لا استطيع ان اتفاهم معك
 وكلام كثير سيء سمعته وسخرية اكثر
تنفس هو بعمق شديد حامدا الله انهم قالوا عليها مجنونة
 ليعلم هو بذلك  ويتقدم لخطبتها ليفوز بها  فهو حقا من يستحقها
 ومن يفهم كل كلمة قالتها ليخرج بعدها إلى الشارع صارخا إلى  الجميع
 بانه سوف يتزوجها لانه هو من يستحقها ويقدرها ويحبه الله ايضا
 لتاخر زواجها لتكون من نصيبه متحديا الجميع. 
إذا كانت مجنونة من وجهة نظرهم ولمجرد سماعهم للكلام 
شباب ليس لديهم  الحكمة
ولا الأدراك 
ولا الثقافة الفكرية 
ولا الادراك 
ولا الثقافه الفكريه
فأن  كان جنونا سيكون اجن منها ويفوز بها 
ويتحداهم بانه سيكمل مشوار حياته فى جنون.
وامسك بيدها معلناً حبه لها متجاهلاً الناس
ضاربا  كلامهم عرض الحائط  فهناك عقول كثير من البشر.
عندما لا يفهمون  إختلاف  أو تفوق أحدهم 
يتهمونه  بالتخلف والجنون وانما هو فكر عظيم لعقول راقية
..نقلتها لكم بتصرف
 ..أضفت وحذفت فيها ،
.
👈انتهت القصة👉شكرا لمن تابع

الكاتب 
صفوان السيد النعيمي. 





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عروس القرآن//الشاعر حسين نصر الدين

 قَبَسَات ٌمن نورورحمة (اللههو مبعثُ الرحمة ِفي قلوبِ المُؤمنين) : عن سورة الرحمن (عروس ُ القُرآنِ).. ترتيبها في المصحف ِ الشريف السورة الخا...