نبض نخلة: أغسطس 2022

الأربعاء، 31 أغسطس 2022

متى نراك//الكاتبة ناريمان معتوق

 متى نراك


احترت ماذا أقول لك امامي في ذكراك

أو ما سأكتب عنك....

وكم من وردة حمراء سأضعها بين كفيك حين أراك

رسالتي ليتها تصل مع فجرك وألف قبلة ووردة حمراء

إمامي....

غزلت لك من نور الشمس شالاً زينته فيروزاً وشطآن

وبعض أحجيات لكن ضيعها الزمن الغادر

إمامي ما زالت فيّ تلك الطفلة الصغيرة

الحزينة على فراقك

لم تكبر.....

لم تتغير.....

لم تتبدل......

ما زالت على العهد تناديك.....

تهمس لك قصائداً من نور

تردد وتقول متى نراك

أقبل جبينك الطاهر لأغفو بسلام

تلك الطفلة.....

ما زالت تصرخ داخلي بأعلى صوتها 

متى تشرق شمس حبك في دنيانا من جديد 

إمامي ما زلنا ننتظر

تشفي جراحاً ما زالت تدمينا 

إمامي متى نراك 

تطفئ لهيب ذكريات ما زالت تتقد داخلنا

تشعل فينا الحنين لصوتك، لهمسك ،لحلو كلامك

متى تمسح على جراحنا 

تشفي صدورنا....

متى إمامي ترانا ومتى نراك.... 


متى نراك


الكاتبة 

ناريمان معتوق

1/9/2022‪




أمنية شاعر//الكاتب رمضان عبدالباقي

 أمنية شاعر 


ينثر الشاعر علي سجيته....ولا يلقي ملح علي الجروح


يشيد ويبني أبياته .... ويرفع رايه سلام تلوح


يزرع شجر الطيب في قصده.... ويبني بخيلاته صروح

 

يطبب من أعياه شقاقا ....ويشغي للمطعون جروح


ويرثي من وافاه منيه.... ويهجو من بالسر يبوح


يمدح كل جميل فينا .... برقيق القول المشروح


ويذم كل المتقلبينا .... بفعل الفصق والطروح


وبحور الشعر لها رواسي ....في نظم وعروض. وشروح


اللهم اجعل قوافينا ....خير. وسلام. وطموح


وقلمي الصادق يوافينا .... من عمق خيالي بوضوح


والحق طبيعه منهجنا .... لا نحيد عنه ولا ننوح


والذكر عروتنا الوثقي .... وأمامنا حتي طلوع الروح


الكاتب 

رمضان عبدالباقي

٣٠....٨.....٢٠٢٢




ألوان الحب//الكاتب يحيى حسين

 ألوان الحب


بيغيب الحب وننساه

ونرجع نفتكره من تاني


والحب حقيقي يا محلاه

وأصعب حاجة في أحزاني


الحب حلم بنحتاجه

نحتاجه وهو ما محتاجنا


بياخدنا بعيد بأمواجه

يغرقنا الحب في أمواجنا


يشوقنا لبكرة ولبعده

نايمين صاحيين علشان بكرة


وجربت كتير كمان بعده

وقسيت إمبارح من الذكرى


وكمان اليوم قسيت تاني

فكرني الحب بأحزانه


رسمت الحب بألواني

والأسود أصعب ألوانه


الكاتبة 

يحيى حسين 

31 .8. 2022




ذات يوم//الكاتبة شيماء الكعبي

 ‏ذات يوم حلمت

تحت سماء لاتمطر

وفوق أرض لا تثمر

وقفت واستوقفتني الأيام معها

فسرت بليل طويل

ونهار مازال عقيما

وأنا اتكأ على جذع

 متيبس عطشٍ

كعطش السنين 

ليت الأيام افترشت الدجى لحافا

لأحلامي النائمة 


الكاتبة 

 شيماء الكعبي

31.8.2022



سيدة الأبجدية//الكاتبة سعاد حبيب

 سيدة الأبجدية 


قطف الرحيق


طبيعة بجمال الورود

للناظر ينظر ويتمتع

 الفراشات ترفرف فرحة

لجمال ألوانها يشرق

تحط على الأزهار 

لرحيقها طعم تتذوقه

تلهو

 تفرح 

تتراقص

للنحل يبدأ بالعمل

يرفرف للبرودة لعسلٍ

غذاءه للبشر 

للأشواك تُكسَرٍ 

طعم بالمذاق يُنسيك

الضجرُ

تَمتَع فتحلو الحياة 

بحكايات صنعِ العسل

لسرٍ أعطاه الخالقُ 

تحَيَّر علماء الوطن

خلية بمملكة الحب تعيش

وملكةٌ حراسها بلا ملل

وجنود بالأدوار للعمل

كلما يقطف رحيق

تتغنى الأجنحة برفرفات

لأنشودة لعشقِ النحلِ

 لورودٍ

ألوانها تُزيغ البصر ُ

تنعم أيها الإنسان

 فإن خالقك

وهبك النعم

فتنعم واحمي

 الجسد


الكاتبة

سعاد حبيب

13.8.2022



سأترك الكتابة//الكاتبة نسرين عزالدين الروسان

 سأترك الكتابة

 

والنحو والصرف 

لم أعد أنصف الحرف

على أسطر البوح

 تتوارى الطَرَوف

بين ستار العقل

 تأبى الرضوخ أمام القلم

 ولا تنساب

 تُعصر في الوتين من شدة الخجل. 

تهرب

 ولا تقف على السطر

 ولم أُعطي للّحظ حرف

أنحت الزمن كلمات

 للبقاء 

أعتصر من قيظ اللحظات 

أرتشف روح القول

 قصص وحكايات من الذكريات

 أعبر المسافات

وطين الأيام

 زاد أتربتي الكتابة

 على رفوف الروح

وكوؤس الحياة. 

 ..متذبذبة لا أعرف . ..

أرتحل في..

رحلة العبارات

 والتقربات 

أرتحل ولا أرتجل 

أدخل حارات العيون

ودهاليز كهف القراءة 

أستخرج رحيق الدفء 

والعراك على جدران الوجوه 

رحلات شوق من المنبع....

جراح نازفة في كل فصل 

ووهم الحقول يانعة تدعي الثمر

وهي سهول جدباء ...

بجوار نهرٍ جارف يأخذ مني المَيْل

 إلى عمق يأبى السباحة على كتيبات الحياة  

 كيف استخرج الحروف التي غرقت؟ 

 بين محابر الحبر

 وتاهت على أسطر البوح

 تتوارى بين ستائر الصمت

 لغة لا يدركها إلا من ملك لجام الإبحار فيها... 

وأنا لستُ غواصةٌ ماهرة حتى أسبح بين طيات شَفِير

 العروض

ولهذا سأترك الكتابه واتبع إغضاء السطور


الكاتبة 

نسرين عزالدين الروسان

31.8.2022



اجلس حبيبي//الكاتب مطهر الآنسي

   اجلس حبيبي  


إجــلس حبيبي بجـنبي نغنم الفرصِه

بالأُنس و ٱرفع خمارك تِكْمَل المُتعه


بضعة دقايق لنا في الصف والحصِّه

تكفي لنطفي لهيب والشوق واللوعه


بالقرب ياخل جل اللي جعل رخصِه

بين الآحبـه على المنهاج و الشِـرعه


جـــائز لمن باللـمم عدّى و كم بصِّه

مسموح لا بأس إلّا من بلغ سبـــعه 


خل التجـنّي و حبل الخوف ذا قُصِّه

ما دام بِه رب يغفـــر دونها السُمعه


و اغنم شـبابك كفى بالله لك غُصِّه

لو يذبل الـورد في خـدك فما نفعه


يا فاتني و العُـمُر لو قد مضى نُصِّه

منّك و زهـرة شبـــابك دونما رجعه


راحت فما الفايده بالمال و البورصه

دام اللقـاء ما اكتمل يا باهي الطلعه


فاسجع تمايل و هز الوسط بالرقصه

إفرد جناحك نحلّق في الهوى جمعه


و ازكى صـــلاتي على من ربنا خصه

في الذكـر طــــه و أصحـابه مع ربعه



الكاتب 

مطهر الآنسي

31.8.2022



أنا بالشعر//الكاتبة هند المصري المصري


 أنا بالشعر


غرامُكَ .. آه..  يعذبني

ويذبحني؛ ويَحرقني

ويبعثُ بي براكيني

أنا لَهَفُ الصَّبابَةِ 

في شراييني...

أنا مَوَّالُ دفء؛ 

صَحَا من غَفوةِ الطِّينِ!!..


يُراودني على خجلي الغرامُ

و كأس الحبّ غازلهُ المدامُ 

ويسألني الفؤادُ على جنوني

لماذا أنت يسكرك الكلامُ

لماذا الشوقُ يرشفُ من رؤانا 

و يهدل في تولهنا الحمامُ 

 

لماذا أُشعلتْ نيران قلبي

و قطر الماء يحبسه الغمام 

و تسألني عيوني عن مداها

و غضّ الروح أضناها الهيامُ


أنا بالشعر أرسمها و أبكي

و يأسرني بخلوته الوئامُ

 

أحنُّ إلى صوت أغنيتي بليلي 

و يؤلمني التباعدُ و  الصّيامُ


وأكتب فوق جدران المرايا

حروف الوجد لا تشفي السقامُ


ألا تدري بأن العمر يمضي

وأنَ العشق ينصفه السلامُ


أتسمع كلَّ حين صوت نبضي

هديل الشوق يعزفهُ الغرامُ


من ديوان

حكايات شجن عابرة

        .وطني



الكاتبة

هند المصري

31.8.2022

حنين البدر //الكاتب يحيى حسين


 حنين للبدر


آيا سماء الليل أعيدي

لنا النجوم وآتِ بمزيدِ


دعيها تكون رسول غرامي

سرب النجوم يحمل بريدي


فرُبَّ حنينه يرقب حنيني

ورُبَّ وريده يرق لوريدي


والليل إذا غابت نجومه

تاق الحنين للبدرِ الشريدِ


فحنيني صب للبدر يهفو

مثل الفطيم لحضن الوليدِ


فالبدر عشقي وللبدر أرنو

فإذا بالليالي فجر لعيدِ


الكاتب 

يحيى حسين 

31.8.2022

الثلاثاء، 30 أغسطس 2022

الصدق//الكاتب خالد جمال الشيخ


 بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


       الصدق


     عندما ننظر لكل حالة من حالاتنا التي نمارسها ونتعايشها سواء كانت بإرادتنا أو مفروضة علينا نتجاهل في أغلبها أن كنا فعلا صادقين أم نكذب لأسباب شخصية أو لأسباب عامة تجبرنا أن نكذب حتى لا يؤثر على مستوى عيشتنا التي تعودنا أن نعيشها بغض النظر عن تفاوت مستويات المعيشة وفي هذا قلق يصاحب حتى انفاسنا ويصل الأمر إلى خوف من القادم.

    والصدق يكاد أن يكون أصل من أصول الأخلاق ولا يصدق كل من يجانب الصواب في الأقوال والأفعال فالصدق في  النفس زرعة يسقيها الفعل فإن كان الفعل فعلا بصدق نمت زرعة الصدق في النفس وعززت العلاقات بين كل أعضاء الجسد وجعل الصدق دروعا لمنع الانزلاق لمنحدرات الكذب بكل مستوياته وتأثيراته الصحية والاجتماعية والنفسية ولا شك أن الصدق حياة لا يتنعم فيها إلا الصادقين.

    ولا جدال في إن الصادق لا يكذب حتى لو مورس عليه ما يجبره على الكذب فلا يكذب وهو يعي تبعات صدقه لأنه يصدق مع الله قبل البشر.

    فلنكن عنوانا للصدق والصادقين نعش أبد الدهر مقتنعين بأننا على صواب في صدقنا وأن الله عنده الأجر ولا يهمنا لوم اللائمين حتى لو فقدناهم فما عند الله أبقى وأفضل .

    الصدق ليس مرحلة تمر وتنتهي بل هو عنوان حياة منذ الولادة حتى الموت والصادقين أصحاب الريادة على كل نفس أمارة بالسوء.

 تحية لك صادق.


الكاتب

خالد جمال الشيخ

31.8.2022

لحظة//الكاتب حسين العربي


 لحظة


يجوب "علي" الشوارع بحثاً عن أول من يشير له تتسارع الأفكار داخل رأسه

من أين له بتسديد أقساط السيارة إن كان الحال كذلك فـدائماً تفصله لحظة

ينعطف لليمين فيكتشف أن سائق أخر سبقه بلحظة فيرى من يشير له ويستقل سيارته 

ويواصل هو رحلته بسيارة خالية 

وهكذا دائماً هو الحال تتحكم لحظة في حياته

تترأى أمام عينيه مع زخات المطر المنهمرة على زجاج السيارة وصوت المساحات الرتيب بعض تفاصيل حياته التي دوماً ما تتحكم بها لحظة

فتذكر أيام الجامعة حين فصلته لحظة عن الإلتحاق بكلية الهندسة فقد باغته المرض

وجعله طريح الفراش لأيام وعندما أستطاع النهوض والذهاب لتقديم أوراقه أكتشف إن العدد قد أكتمل وأغلقوا باب القبول لينتهي به الحال بـكلية التربية ويضيع حلمه أن يصبح مهندساً كما أراد والده من أجل لحظة.

ولحظة أخرى فصلته عن نيل حبيبته

فبعد قصة حب دامت لأكثر من ثلاث سنوات كانت تطالبه يومياً أن يذهب لأباها

ويطلبها للزواج خصوصاً وأن رفضها المتكرر لمن يريد الظفر بها أثار ريبة والدها

وعندما أستجمع شجاعته وقرر الذهاب

وجد أحبال الزينة تتدلى من شرفتهم وأصوات الزغاريد تصدح في المكان

ليكتشف أن حبيبة عمره تمت خطبتها لابن عمها العائد من الكويت منذ أيام قليلة.


أنهمرت الدموع من مقلتيه وهو لا يدري إلى أين يذهب وهل هناك من يشير له أم لا

فقد تغلغل بعقله داخل ذكرياته المريرة

فتذكر وفاة والده حينما فصلته نفس اللحظة اللعينة عن رؤيته قبل أن يرحل عن الدنيا فقد كان في طريقة لرؤيته حينما تحسس جيبه فلم يجد محافظة أوراقه فعاد مسرعاً لموقف عربات الأجرة لعله يهتدي للسائق الذي أقله لمنزل والده، ليعلو من بعدها رنين الهاتف المحمول في جيبه

وعلى الشاشة اسم أمي فيلتقف الهاتف سريعاً فيأتي صوت أمه مختنقاً بالبكاء

لقد مات والدك.

زادت حدة بكاءه وأصبح لنحيبه صوت يضاهي صوت زخات المطر

كان يشعر بمرارة فقدان كل شيء بسبب لحظة.

وعلى غير هدى انعطف يساراً ليتفاجئ بشاحنة تأتي مسرعة فتطيح بسيارته لتنقلب لأكثر من ثلاث مرات وتستقر وعجلاتها لأعلى فيتجمع الناس محاولين إنقاذ "علي" من داخل السيارة ولكن بعد فوات الآوان فقد تحطمت السيارة تماماً وأنغرس بجسده عشرات من قطع الزجاج والحديد، فتبسم وهو يخرج آخر أنفاسه

فـلأول مرة يأتي في اللحظة المناسبة

ولا يتأخر وفاضت روحه إلى بارئها.

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾

[ الأعراف: 34]


الكاتب 

حسين العربي

30.8.2022

مع سبق الاصرار//الكاتبة فضيلة نويقس


 مسابقة_اقرؤوا_لتكتبوا

التحدي_الثاني: أدب الجريمة

عنوان_القصة: مع سبق الإصرار.


           في صباح بارد اكتست فيه السماء ثوبا قاتم اللون؛ تلقى المحقق "فاهم" بلاغا عن وجود جثة الطبيبة الصيدلية "إيمان" داخل صيدلية "الشفاء" في الحي الفرعي للمدينة، تنقل على إثره رفقة وحدته إلى عين المكان.

ركن سيارته على الرصيف المقابل بسبب وجود جمع من الناس يسد الشارع، شق الصفوف إلى الداخل حيث يوجد الطبيب صاحب الصيدلية في حالة ذهول؛ كانت الجثة تستند في وضع الجلوس إلى الجدار أمام الباب الداخلي المؤدي للمخزن وقد سقطت اليدان على الجانبين، ومدت الساقان إلى الأمام، لا تبدو عليها أي آثار دماء إلا بعض القطرات خلف الرأس والتي رسمت مسار سقوطها على الجدار، وبالقرب منها هاتف تناثرت أجزاؤه.

        رفعت الجثة بعد أن عاينت وحدة الشرطة العلمية كل الآثار وأخذت البصمات، وعاد المحقق فاهم مع مساعده "نبيه" إلى المقر ليشرعا في التحقيق لاكتشاف ملابسات الوفاة.

- من الواضح أنها جريمة غير مخطط لها؛ لا توجد أداة بالمسرح.

قال نبيه جملته هذه فور استقرارهما داخل المكتب، نظر إليه فاهم بتفحص ثم أجاب: 

- غياب الأداة لا يعني غياب التخطيط... القاعدة الأولى تقول: كل جريمة متعمدة حتى يثبت العكس.

في هذه اللحظة دخل العون يستأذن دخول الطبيب الذي تقدم بخطوات مترددة بحذائه الرياضي، أشار له المحقق إلى الكرسي أمامه، ثم بادره بالسؤال:

- ما هي العلاقة التي تربطك بالضحية؟

- كانت تعمل معي.

- منذ متى؟

- منذ سنتين.

- كيف كان سلوكها في العمل؟

- منضبطة جدا... لم أر منها أي تقصير أو تصرف مخالف.

- كيف كانت علاقتك بها؟ مجرد عمل أم تتعدى لعلاقة شخصية؟ 

مسح الطبيب بعض حبيبات العرق التي تجمعت على جبينه، ثم أجاب:

- علاقة العمل هي الأساس... لكنها كانت تحدثني أحيانا عن بعض مشاكلها العائلية... هي يتيمة وتعتبرني بمكان والدها.

- أنت من أبلغ عن الجريمة؟

- نعم سيدي. 

- ماذا حدث؟ 

- كنت قد تركتها بالأمس في الصيدلية وغادرت مبكرا لشأن عائلي... يحدث هذا في بعض الأحيان... ولما... ولما أتيت في الصباح وجدتها على تلك الحال.

- صيدليتك لها مناوبة ليلية؟

تلعثم الطبيب ولكنه أجاب باقتضاب: 

- لا.

- حسنا... يمكنك الانصراف الآن وستكون لنا لقاءات أخرى بالتأكيد... الصيدلية ستظل مغلقة لحين انتهاء التحري.

        في أجواء جنائزية مهيبة شيع جثمان إيمان، وبحضور المحقق فاهم الذي استغل انصراف الجموع ليتقرب من والدتها، قدم لها التعازي مع وعد بكشف القاتل، ثم طرح عليها سؤالا واحدا: 

- هل كان لابنتك مشاكل في محيط العائلة؟

من بين دموعها أجابت بكلمات يغلب عليها النشيج: 

- ابنتي محبوبة من الجميع... كل أبناء العائلة كانوا يريدونها زوجة.

انصرف فاهم مع مساعده وقد بدأت الرؤية تتضح أمامه، لكن علامات الاستغراب كانت جلية على ملامح الآخر، فبادره:

- ومن الحب ما قتل.

فور وصولهما إلى المكتب وجدا تقرير الطب الشرعي؛ تلقفه نبيه بسرعة بينما قال فاهم بكل ثقة:

- ضربة قوية على الرأس من مسافة قريبة جدا، غالبا بسبب ارتطام قوي بالجدار.

نظر إليه بانبهار فذلك فعلا ما كان مكتوبا، فاستطرد المحقق:

- هذا الأمر واضح من البداية... المهم الآن هو نتائج البصمات وصور كاميرا محل المجوهرات المقابل للصيدلية.

في الغد تم استدعاء كل من ابن عم إيمان وابن عمتها وخطيبها دون أن يعلم بأمر الآخر، دخل ابن العمة أولا الذي أكد أنه أخ لها من الرضاعة وكانت علامات التأثر تظهر عليه بعمق كبير، فصرفه المحقق وصرف عنه النظر، دخل بعده ابن العم الذي بدا متأثرا ومرتبكا جدا، لا يكاد يقوى على صياغة إجابات مفهومة، ثم بعده دخل خطيبها بملامح جامدة، ونظرة تنضح صلابة وقسوة.

- ما علاقتك بالمجني عليها؟

- خطيبتي؟

- منذ متى؟ ومنذ متى تعرفها؟

- سنة... نتعارف من أيام الدراسة... درست صيدلة... وتخرجت مهندسا... بعد سنة من العمل تقدمت لخطبتها.

- هل كان لها خطاب من قبلك؟

- عفوا!  ما علاقة هذا بالتحقيق؟!

- هنا أنا من أسأل... وأنت تجيب فقط.

ثم لف من وراء مكتبه ليجلس مقابلا له، لكنه لم يلمح بعينيه أي تغيير ولا بنبرة صوته الواثقة.

- نعم... تقدم لها ثلاث من أبناء العائلة... اثنان تزوجا أما الثالث فمازال عزبا.

- مصطفى بن عمها؟

- نعم... هو.

- كيف كانت علاقتكما في الفترة الأخيرة؟ 

- عادية.

- هل رأيتها يوم الواقعة؟ وفي وقت من النهار؟

- نعم... عصرا، بالصيدلية... كانت بمفردها هناك.

- سجل مكالمات هاتفها يوضح أنك آخر شخص هاتفته لكنك لم ترد عليها؟!

- كنت غاضبا... كنا قد اختلفنا في أمر عملها فخرجت غاضبا. 

- وضح.

- طلبت منها مؤخرا التوقف عن العمل في لأن المكان بعيد... وبقاؤها لوقت متأخر فيه خطر... وعدتني بذلك لكنها ظلت تماطل.

- ألم تقدم لك مبررات لذلك؟ 

- بشكل واضح لا... لكنها كانت دائما تقول أنها تشك بأمر ما وعندما تتحقق منه ستتوقف عن العمل.

- يمكنك الانصراف... إذا تذكرت شيئا آخر عليك إفادتنا به... سيكون لنا لقاء آخر. 

بعد خروجه التفت فاهم لمساعده متسائلا:

- برأيك من القاتل؟!

- أظن أنه ينحصر بين ابن عمها وخطيبها... الأول كان مرتبكا وخائفا، والثاني جامدا، يحاول ادعاء الثبات.

- سنرى في النهاية من هو القاتل!

      بعد يومين من التحري رفض فيهما المحقق السماح للطبيب بإعادة تشغيل صيدليته، وقام بجولة تفحصية إليها لاحظ فيها بعض الفوضى في مخزن الأدوية، وبعض العلب المتناثرة في المكان، كما وصله خلالهما رسالة مجهولة تحتوي على بعض الصور لإيمان مع ابن عمها مصطفى مع رسالة تقول أن هذه الصور لخطيبها في نفس يوم الجريمة!

دخل فاهم إلى مكتبه، وضع مفاتيحه وأشعل سيجارته ثم التفت لنبيه قائلا:

- اليوم ستعرف القاتل... اعطني فيديوهات الكاميرا وتقرير الطب الشرعي.

أثناء تفحص الفيديوهات ظهر خروج الطبيب عند الساعة الثالثة، ثم دخول خطيبها عند الساعة الرابعة حيث بدا غاضبا وغادر مسرعا، وعاد بعده الطبيب بربع ساعة ليغادر بعد دقائق حاملا علبة كبيرة، وبعد ساعتين دخل إلى الصيدلية شخص يرتدي معطفا وقفازات سوداء،  مع قبعة ونظارات تخفي ملامحه، اختفى


الكاتبة

فضيلة نويقس

27.8.2022

الانتقام/الكاتبة اسماء الجمال


 مسابقة_اقرؤوا_لتكتبوا

التحدي_الثاني: أدب الجريمة

عنوان_القصة: الانتقام 


واقفة أمام ثلاجة الموتى بعد أن تعرفت على عائلة أخي التي احترقت بالكامل، المكونة من: التوأم ندى وآدم، وزجته ياسمين، و أخي معاذ، رحمة الله عليهم جميعاً.  

إثر حادث أليم عند عودتهم إلى الريف في عطلتهم الأسبوعية، كنا متفقين على أن نلتقي مثل كل نهاية أسبوع،  كنت في البيت أنتظر وصولهم، وكنت قد جهزت كل شيء، أعددت الطعام المحبب لهم، وأعددت قالب الكيك المفضل لدى ندى و آدم، عندما تأخروا عن موعد وصولهم كل مرة صرت أُلهي نفسي بتحضير الصحون على مائدة الطعام؛ ليكون كل شيء جاهزا، وأوّل وصولهم نجلس على المائدة، كنت مشتاقة لهم كثيرا؛ لأني لم أرهم لمدة أسبوعين من الامتحانات. 

رن جرس هاتفي، نظرتُ إليه بلهفة، وجدته رقم هاتف أخي معاذ، رددت عليه بلهفة، معاذ أين أنتم أكل هذا في الطريق لهذه الدرجة المسافة بعيدة؟. 

ردّ عليّ صوت لم أعرفه، وهو يقول : سيدتي صاحب هذا الهاتف تعرض لحادث أرجو منكِ الحضور إلى مستشفى الحوادث بسرعة، لا أدري كيف وصلت إلى استقبال المستشفى، و أنا أسأل الموظف  أخي (معاذ عبد الجواد) تعرض لحادث سير هو وأولاده وزوجته أرجوك طمني عنهم، وإذا به ينظر إليّ نظرة حزن،  تمّ تحويلي إلى الدكتور الذي استقبل حالتهم وهو يبلغني وكله آسى عن بشاعة منظر الجثث المتفحمة، من هول الصدمة والخبر كنت أريد أن آراهم لآخر مرة، وكان الدكتور و من معه يحاول منعي و أنا كنت مصرة على رؤيتهم، عندما دخلت شعرتُ ببرودة شديدة و قشعريرة في جسدي، بمجرد فتح ثلاجة الموتى و رؤيتي للمنظر أغميّ عليّ، ولم أفق إلا بعد ثلاث أيام بعد ذهاب إثر المهدئ و المنوم، وجدت بجواري جارتنا أم يوسف وكانت تعتبرني مثل ابنتها تماما لأنها؛ لم ترزق ببنات، يوسف كان وحيدها، استيقظت و دموعي على وجنتي، وأنا أسأل عن معاذ و أطفاله وأقول لها: أنا أحلم صحيح أنا أحلم معاذ و أطفاله بخير هم يكذبون عليّ، تقول الخالة أم يوسف: هذا قدر الله يا ابنتي لا رادّ لقدره ما عليكِ إلا الصبر يا ابنتي و ادعي لهم بالرحمة والمغفرة، ولم أحضر جنازة أخي و عائلته، لأني كنت في المستشفى. 

الجيران قاموا بترتيب العزاء، وبعد خروجي من المستشفى طلبت من الجميع البقاء لوحدي؛ لأني كنت بحاجة أن استوعب كل ماحدث ذهبوا جميعهم، ولم يتركوا لي إلا الذكريات في كل زاوية في البيت. 

بعد مرور أشهر نجحت، وتخرجت بتفوق كما وعدت أخي، وكان حلمه أن أكون دكتورة، و انتقل للعيش معهم في العاصمة، و أعمل في مستشفى العاصمة، وكان يناديني: دكتورتي الصغيرة متى ستتخرج و تصبح دكتورة منزلنا؟ . 

في يوم كنت جالسة أتناول فنجان قهوتي في حديقة منزلي مع أم يوسف، كانت تأتيني يوميا تتفقد حالي تذكرت تلك الرسالة التي أعطاني إياها،أخي وأوصاني وألزم عليا بالحلفان ألّا افتحها إلا بعد أن يكون بجوار ربه، بعد ذهاب الخالة أم يوسف، ركضت مسرعة إلى خزانتي و أخذت الحقيبة و قرأت محتوى الرسالة التي يقول فيها :

زينة ابنتي التي أنجبها لي أمي وأبي عندما تقرئي هذه الرسالة أكون أنا بجوار الرحمن تركت لك هذه الرسالة لتعرفي أن موتي قتل متعمد  ليس موت طبيعي، عندما كشفت صفقات شركة الاستثمار من

فساد و تهريب و تزوير ونهب أراضي دولة وتجارة أعضاء بشرية وممارسات غير شرعية تقوم بها المؤسسة الاستثمارية تحت شعار الأعمال الخيرية؛ قدمت استقالتي وحاولت تبليغ القضاء العالي والجنائيات عنهم، بدأت تأتيني رسائل التهديد بالقتل، وحاولوا خطف ندى وآدم أكثر من مرة، وهم اليوم أفلحوا في قتلي. 

هذه الأوراق أمانة عندك قد يأتي  يوم و تحتاجيها. 

اشتعلت النار في قلبي، والانتقام أعمى بصيرتي، و أقسمت على الانتقام أخذت أقرأ الأوراق حرفا حرفا، أريد أن أعرف أسماءهم، وكيفة الوصول إليهم، قفلت على نفسي غرفتي وبقيت  يومين وأنا أفكر و أخطط، خرجت بعد يومين وأنا عازمة على الانتقام، وقتل من قتلوا أخي واحد تلو الآخر. 

في اليوم نفسه اتصل بي يوسف وطلب مني أن نلتقي في الحديقة، وإنه مصر على المقابلة، وافقت بعد إصرار منه أن نلتقي بعد نصف ساعة في الحديقة التي بجانب بيتنا جلسنا سويا في الحديقة ونحن نتأمل الأطفال حولنا يلعبون ويمرحون، وبدأ يوسف بالحديث: هل تقبلين الزواج بي؟ 

كرّر  السؤال أكثر من مرة وأنا في صمت، وقفت بعدها وقلت له طريقي وطريقك لا يجتمعان، ذهبت ولم ألتفت وراء ظهري. 

يوسف ضابط شرطة خلوق طموح وكنا نلتقي كل ما آتي في عطلة الأسبوع، وصديق أخي أيضاً، صرح لي ما في قلبه و قبلت به، وأعطيته وعدا أن نكمل سويا، وكانت أحلامنا وطموحنا تنتهي بأن نسكن في بيت واحد، ونربي أولادنا سويا؛ ولكنني اخترت طريق الانتقام لا أستطيع الاستمرار معه. 

وذهبت وأنا عازمة على ما نويت، بعت بيت الريف و سافرت للعاصمة لأبدأ رحلة الانتقام، بحثت عن المستشفى الخاص التي ترعاها شركة الاستثمار التي كان أخي يعمل بها، ووافقوا على طلب العمل لا أحد انتبه على لقبي ولقب أخي؛ لأن أنا وأخي معاذ إخوة من الأم، ومنذ أن وطأت قدماي هذا المستشفى نسيت مبادئي و قسمي لليمين على أن يكون العمل الخيري و الإنساني مبدئي. 

بدأت أمارس عمليات بيع أعضاء بشرية وصرت أتحصل على ترقيات إلى أن أصبحت مديرة المستشفى و الدكتورة الماهرة لديهم، وإجراء عمليات سرقة الأعضاء وأصبحت اقترب منهم أكثر فأكثر وتعرفت على أعضاء عصابة الإجرام وأصبحت لي صفقات و نسبةفي الربح، مثلهم كل مرة اقترب من فريستي وأتعرف عليه أكثر وأكثر حتى يقع في شباكي وأدعوه على وجبة العشاء في بيتي، وأضع له نقط من تركيبة من تركيباتي الكيميائية في الأكل، وبعد رجوعي إلى بيته يموت في فراشه بسكتة قلبية أو دماغية، وينتهي الأمر، وكان عدد ضحاياي خمسة. 

وفي الضحية الأخيرة كشف أمرها بأن موتها لم يكن طبيعيا، بدأت تحوم حولي الشكوك من طرف دكتور زميل لي، وأثبت شكوكه بأحدى التركيبات الكيميائية التي تم تجهيزها معه، و تم الإبلاغ عني، وقبض عليا في المطار بعد محاولة سفر بجواز مزور. 

وها أنا واقفة في المحكمة لنطق حكم الإعدام عليّ، يالله هل سأعدم مرتين مرة بسبب جرائمي ومرة الثانية من حبيبي يوسف هو من ينطق حكم الإعدام.


الكاتبة

أسماء جمال

27.8.2022

رصاصة غدر//الكاتبة ريم علي

 مسابقة_اقرؤوا_لتكتبوا

التحدي_الثاني: أدب الجريمة

عنوان_القصة: رصاصة غدر


أحمد ابن الثلاثين عاما موظف بإحدى شركات الكهرباء ، تفوق في دراستة الجامعية , شاب طموح , ترعرع في كنف أسرة مرموقة ذات مستوى معيشي عال .

  تعلق قلبه بفتاة تتمتع بطيب خلق وحسن معاملة ، زهرة ابنة الخمسة والعشرين عاما , طبيبة تعمل بمراكز حكومية.

أغرم الشابان ببعضهما وتعاهدا على الوفاء، مضى عام وهما معا .

 أخيرا قرر أحمد الذهاب لخطبة الفتاة ، وكله أمل، لكن هناك مشكلة ! .

فأحمد لن يذهب بمفردة، كيف يقنع والده بالذهاب معه؟ ظلت هذه التساؤلات تراود أحمد طوال الليل .

جاء الصباح ، استيقظ أحمد ، وخرج ليتناول الإفطار كعادتة مع والدة . 

رأى الفرصة مواتية وهم بالقول : ستصبح جدا يا أبي ! ماذا ؟ نعم إنها فتاة جميلة مثقفة ومتعلمة وليست بغريبة عنك ، إنها تسكن بالجوار . ظهرت علامات الحيرة والاستغراب على العم عمر ! فلا يوجد بالجوار سوى تلك العائلة الميسورةالحال.

أتقصد. .....؟ نعم يا أبي !

الأب لا لا إنهم ليسوا من مستوانا .

وقعت الكلمات كالصاعقة على أحمد ، ولكننا اتفقنا وانتهى .

أصر الأب على موقفه ، لن يكون هذا وأنا على قيد الحياة ،.

محاولات أحمد باءت بالفشل ، واستسلم لرغبة والده ولكن قلبه ظل معلقا بالفتاة .

مر شهر وموقف العم عمر لم يتغير !

بدأت علامات البؤس والكآبة تظهر على أحمد ، وفجأة يسمع صوت جرس الهاتف إنها زهرة !

  زهرة تخبر أحمد بأن ابن عمها تقدم لخطبتها ، يالا الهول! لا لا.. لا توافقي ! وزهرة تبكي , لا يحق لي أن أمانع ! 

لا لاتقبلي سآتيكم هذا المساء.

أحمد ينادي والده ياوالدي إنها سترحل ، هذا اللعين جاء ليسرقها مني، لم يصغ العم عمر لقول أحمد ، بقي أحمد حزينا ولم يدر ماذا يفعل .

الأيام تمضي ، ومحاولات زهرة بالرفض باءت بالفشل جميعها ، وقلبها معلق بأحمد ، فكرت بحيلة تنجيها مما هى فيه ، حاولت التحدث مع الشاب _ فؤاد _ ولكن دون جدوى ، غيم الحزن على زهرة ، وأدركت أن هذا هو مصيرها وأن لاقدرة لها على الرفض.

  لم يستسلم أحمد ، وبدأ يتحدث مع زهرة ، ولكن دون جدوى .

أبلغت زهرة أحمد عن موعد ، العرس وإن لاحول لها ولاقوة.

شعر أحمد أنه سيخسر حبيبة القلب ورفيقة العمر ، فجلس مع نفسه في عزلة عن الناس ، إلى أن جاء يوم الزفاف .

كان أحمد من بين الحضور . تعالت بالمكان الزغاريد وأهازيج الفرح ،

وعينا أحمد تحدقان بالساعة طوال الوقت، وفجأة يغيم على المكان الصمت ، وتتوقف الموسيقى ، وتطفأ الأنوار ، والجميع يصرخ ، وصوت الرصاص يدوي بالمكان .

هرع الجميع نحو الباب وأصوات تصرخ !قتل ! قتل ! قتل ! .....

سيارة إسعاف تأخذ المجني عليه ؟

 اتصل أحدهم بالشرطة ، اغلقوا المكان ! حاصروا كل شيء ! اغلقوا الأبواب ! استجوبوا الحاضرين ، وجمعوا الأدلة ، لم ير أحد شيئا ! 

الكل كان مع الموسيقى والغناء

ولا أثر لأحد ...

فتشوا جيدا لكن لا فائدة ،

وجد أحدهم منديلا منقوش عليه حرفان ، ربما يكون أول الادلة على الجاني .

ولكن من الجاني ؟ اين هو ؟ وكيف اختفى بهذه السرعة ؟

استيقظت زهرة ، استجوبها المحقق ،

اتذكرين مالذي جرى؟ هل تعرفين شيئا عن هذا المنديل ؟ لم تنطق بحرف !

 المحقق أول حرف من اسمك منقوش هنا ؟ 

زهرة:نعم ولكن لا أعلم .

المحقق: كيف لاتعلمين،هيا اعترفي

زهرة:إنه لأحمد ، 

تنهد المحقق وقال: أطلقوا سراحها

ظل المحقق ساهرا طوال الليل يفكر بكيفية الإمساك بالجاني.

أمر المحقق بإحضار العم عمر..

المحقق : أين ابنك؟

العم عمر:لماذا وماذا فعل؟

المحقق: إنه القاتل!

العم عمر:لا مستحيل ابني لا يقتل

المحقق:دلنا على مكانه وإلا.....

العم عمر:لا أعلم أين هو ولم ينم ليلة البارحة بالبيت.

المحقق:إذا ستبقى أنت معنا.

مضى أسبوع وأحمد مختبيء وظل قلبه مشغولا على زهرة وقرر الذهاب لرؤيتها قبل أن يغادر البلاد

 أراد أن يطمئن على حبيبة القلب، ولكن كيف يمكنه ذلك؟ البيت محاصر والشرطة تحيط بالمكان وقال:في نفسه سأنتظر حتى منتصف الليل.

إنها الثانية عشر والنصف ليلا..المكان هاديء والطريق سلس

تسلل أحمد إلى بيت زهرة رمى حجارة صغيرة على نافذة الحجرة،

 تطل زهرة من النافذة.

زهرة: أحمد لا تقترب المكان محاصر وأنا أخشى عليك 

احمد:أريد أن أطمئن عليك.. 

زهرة:قلبي معك..

أحمد:سأغادر البلد بعد يومين وأريدك أن تلحقي بي.

انصرف أحمد عائدا إلى مخبأه

ولكن ما أن كان يهم بالعودة حتى يتفاجأ بالشرطة تحيط به من كل الاتجاهات،كبلت يداه بالسلاسل وأخذ إلى السجن. 

المحقق :لماذا قتلته؟

أحمد:لم أقتل أحد

المحقق:كل الأدلة تشير إليك 

أحمد :لا لست أنا. 

المحقق حسنا ضعوه مع والده فأحدهما هو القاتل.

أحمد :أبي لا

عمر:هل أنت من قتله

أحمد :لا. نعم كنت أحد الحاضرين لكني لم اقتله.

عمر:هناك أدله ياولدي!


اليوم التالي...

المحقق :ألم يحن الوقت؟

أحمد:لم أفعل شيئا.

المحقق:هذه الساعة وجدت ملقاة على الأرض وهذا المنديل عليه نقش حرفك.

أحمد:نعم ياسيدي لكني لست القاتل..

 المحقق :هناك شاهد..

أحدهم يطرق الباب ويأخذ الأذن بالدخول إنه الشاهد..

الشاهد:رايته جالسا على كرسية وطوال الوقت يناظر الساعة ويتمتم بكلمات غير مفهومة.

  أحمد : نعم كنت من بين الحاضرين لكني لست القاتل.

الشاهد:لقد رأيتة وهو يسحب مسدسه موجها إياه نحو العروسة ثم يتوقف إلى أن اخرج الرصاصات من حلق المسدس لتستقر برأس المجني عليه فؤاد. 

المحقق:كل الأدلة تشير إليك.

خارت قوى أحمد واعترف بالجربمة.

أحيل أحمد إلى القضاء ونطق الحكم فيه.


الكاتبة

ريم علي

27.8.2022



إخفاء الريح//الكاتب رفيك مارتينوفيتش

 إخفاء الريح


 أنت أجمل

 في الأمسيات المبكرة

 عندما تموت الرياح

 وعندما يكون النور

 لعبة مع الظلال

 على وجهك.


 أنت أجمل

 عندما يكونون في راحة

 وهم لا يغنون السوناتات الحزينة

 إنهم يختبئون بالفعل

 في غروب الشمس

 في الشفق الأحمر

 الذين يرسلون الطيور بعيدا

 التي تشبه الصور الظلية

 يسبحون في الأمواج

 سماء حمراء

 على منحدراته

 نظراتي العفيفة.


 أنت أجمل

 عندما تصمت في صمت

 التي خرجوا منها

 يبتسم لك ذلك

 همس يرفرفون

 خطواتك

 مثل ذلك اليوم

 عندما أكون أنت

 التقى للمرة الأولى

 برائحة أشجار الزيزفون في شارعي

 عندما قلبي

 ينبض في مناحيك يا ظبية.


 عندما يحل الليل

 سوف أختبئ في المصابيح

 في أسفل زقاقنا

 لمشاهدتك

 وأستنشق روائح الأسفلت بعد المطر

 لمداعبة تجعيد الشعر الأشقر

 تتنفس فيها شرارات حبي البريء

 التي ترفرف

 بألوان حمراء سبتمبر

 آخر أشعة الشمس

 التي تختفي

 حيث أختفي أيضًا

 يلتهم العطش مسافات.


 أود الليلة

 لتقاسم الذنوب حتى الفجر

 على الرغم من أنني معك

 أنا وحيد للأبد

 لأنه عندما يحل الليل

 أقرب إلى الصباح

 استيقظ

 وكوابيسي ترتاح.


 

الكاتب 

رفيك مارتينوفيتش

30.8.2022



نَزْوَةْ// الكاتب عُبيدة الكيالي

  نَزْوَةْ


يَاَ نَزْوَةَ البَوْحِ فِيْ حِبْرِيْ وَ فِيْ مُهَجِيْ

 فَلْتُمْطِرِيْنِيْ عَلَىٰ سطريْ بِلاْ حَرَجِ


ليُشْعِلَ الشِعرَ بوحٌ كانَ يَطـْحَنُنيْ

ما بينَ مُعـْتَرَكِ الأقلامِ و المُهَجِ


لعلَّها تَنـْطَفِيْ أَنَّاتُ أَبْحُرِهِ

إنْ أَجَّجَتْها رُعُوْدُ الآهِ فِيْ لُجَجيْ


ياْ شَهْوَةَ البَوحِ فِيْ أحداقِ أسئلتيْ

و فيْ لِحاظِ المَدَىٰ فيْ مُقلةِ البَلَجِ


و فيْ جِراحِ القوافيْ حينَ أُلْجِمُها

و فيْ نزيفِ الحِمَىٰ المَدفونِ فيْ ودجيْ


فيْ عَبرةٍ أثكَلتْ قَلبَ اليتيمِ و فيْ

نحيبِ دمعٍ بِصمتِ القهرِ مُمْتَزِجِ


ماْ عادَ فرقٌ!!!و ماْ عادَ اليراعُ هُنَا

يُطيقُ صَمْتًا علىٰ الآفاتِ و العِوَجِ


و لمْ يَعُدْ فوقَ سطريْ ما يُحاذِرُهُ

صَمْتِيْ فَـ لَمْ يَبْقَ جرحٌ فيهِ لَمْ يَلِجِ


فَلْتُمْطِرِيْ مُهْجَتِيْ مِنْ أَحْرُفِيْ حِمَمًا

فَالصَمْتُ بُرْكَانُ حَرْفٍ فِيْ دِمَاْ المُهَجِ



الكاتب 

عُبيدة الكيالي

30.8.2022



أما يعتريك الوجد//الكاتب الحسن عباس مسعود

 أما يعتريك الوجد؟                


ســمـوتُ بـأخـلاقـي وبــيـنَ سِـمـاتي

وأنْـبـأتُ عـن حـسني وعـن قَـسَماتي


تـرى الـمجدَ مـمهوراً بـختمي وعِزتي

مــؤنـقـة فــــي رونــقــي وصــفـاتـي


أنـا الـضاد مـا ضـاعت مباهج أحرُفي

ولــو هُـجـِرتْ فــي ضـيـعةٍ وشـتـاتِ


بـرائـحـةِ الـرَّيـحـانِ عـبـّقتُ أغْـصُـني

عـلـى ضـفّـةِ الـغُدرانِ فـي صـفحاتي


وأسـقيكَ مـن شـهْدي كُـؤوساً عَذُوبةً

وبـالـعـطرِ زهْــراتـي بـــدتْ عـطـراتِ


ومــا وسِـعتني الأرضُ رغـم اتـّساعِها

ولـكـنـنـي مــــا ضـِـقــتُ بـالـسـمواتِ


وأبــدو كــأنَّ الـخلدَ ريـقِي وطُـعمتي

وعــذْبـي وأنــهـاري وطــعـمُ فُــراتـي


وجـزتُ بـحورَ الـعلمِ لـم يُـثْنِ قـاربي

عـــبــابٌ ولا فـَــــظٌّ مــِــنَ الـعـقـبـاتِ


وشُـيّـد لــي حـِصـنٌ مـن الـذِّكر نِـعمَهُ

أُحـَـــصـّــنُ أولادي بـــِــــه وبــنــاتــي


وكــمْ مـن عُـداة سـاءَهم مـا بـِقلعتي

وقــد هـاجـموني بـئسَ فـِعل عـُداتي


وشـنـُّوا لـهـا حـربـا ضـروسا وهـدَّمُوا

مـعـاقِـلَـهُـم مِــــنْ شـِـــدَّةِ الـظُـلُـمـاتِ


فـعـادوا سُـكـارَى مــن نـقـيعِ هـزيـمةٍ

أُسَـــارَى بـقـيـدِ الــحُـزنِ كـالـجـمراتِ


ولـي هـيجةُ الأبـطالِ بـالسّجعِ أقبلَتْ

تـُـجـلِّـي مــلِـيَّـا مــــا فِــعـالُ كُـمـاتـي


تـراهـم وقــد سـلـُّوا الـيـراعَ ولـوَّحوا

بـمـصْـقـولِـهم ذبَّــــا عــــن الـكـلـمـاتِ


أمــا يـعـتريكَ الـوجـدُ شـوقا لـجنتي

وأنــت بـعـيدٌ فــي لـظى الـحسرات؟


تـناديكَ نـحوَ الـروضِ عِـندي خَمائلي

فـيكيفَ ارتـضيتَ الـمُكثَ عـنْدَ أنـاةِ؟


أتـنسى لـيالي الحبِّ في عشقنا الذي

سـكـبتَ عـلـيه الـدمـعَ فـي الـخلواتِ


فـــهــلَّا تـــذكــرتَ الــلــقـاءَ بــركــعـةٍ

سمَتْ بالخشوعِ الحلوِ في الصلوات؟


فـنُلْ حـيث شـاء اللهُ مـن كـلِّ روضةٍ

لـغـيـري وفـــارِق ريـشَـتـي ودواتـــي


سـتـرميك أقــواسُ الـحـنينِ مُـشَـغَّفا

وتـــأوي إلــى أيـْكـي وفــي وكـنـاتي


الكاتب

الحسن عباس مسعود

30.8.2022



لم يعرفِ اليأسُ//الكاتب حسين المحمد

 لم يعرفِ اليأسُ لي درباً ولا نفقا

             مادمتُ أمتلكُ الأنفاسَ والرّمقا

سطّرتُ في دفترِ الأشواقِ أغنيةً

           النايُ والحرفُ في ألحانها اعتنقا

ولدتُّ في غابةِ الأحزانِ يقلقني

              مرُّ الفراقِ الذي للقلبِ قد حرقا

ماذا أقولُ لأفكاري التي أسِرَت ؟

               إن فرّ منها أسيرٌ بالأسى رُشِقا

أصوغُ من شعريَ الموزونِ قافيةً

      تبكي لها العينُ تدمي القلبَ والحدقا

نعم سأكتبُ بالأشعارِ ملحمةً

           وذا لساني بحرفِ الضّادِ قد نطقا

لكم سأشدو بذاكَ الشعرِ مُنتشياً

      من حقلِ حبّي جنيتُ الطيبَ والعبقا

تشابهت طرقٌ في الحبّ ياوطني

            حبّي إليكَ يضاهي كلّ من عَشِقا

أما علمتَ بأنّ الشامَ ناسكةٌ

              لاتستطيبُ هوىً إلّا إذا احترقا

دمشقُ وحدكِ نحو المجدِ ثائرةٌ

               فإن وصلتِ أزلتِ الهمَّ والرّهقا

شامُ العروبةِ كم تبقى لنا سنداً

            لم ترضَ يوماً بغيرِ البعثِ مُعتنقا

هي الشآمُ فلا تُحصى مناقبها

             لاترهبُ الموجَ والشطآنَ والغرقا

إنّي أتيتُ بنصفِ الليل أقصدها

                قلبي يتوقُ بشوق كم لها خفقا

فيها جنودٌ وأبطالٌ مخضرمةٌ

               لو داهمتْ جبلاً لانهارَ وانسحقا



ردّا على شاعرنا الكبير ( محمد مهدي الجواهري ) في قصيدته المشهورة والتي غنتها المطربة ( ميادة الحناوي ) كان مطلعها :

شممتُ تربكِ لازلفى ولا ملقا

              وسرتُ قصدكِ لاخبّا ولا مذِقا


الكاتب 

حسين المحمد 

٢٩/٨/٢٠٢٢



بلادي//الكاتب وزن الأصبحي الأهوازي

 بلادي....


لكِ يا بلادي السقيمة.....

أراك و أرى أوجاعك الأليمة....

آه من جرحك الذي ينزف دماً..

أبكيكِ حزناً...

بكيتك لوعة و هضيمة..

تنزف دماَ...

فتبت يد شياطينك الرجيمة..

أنتِ الصبورة و أنت الجسورة..

ما أعظم روحك الكظيمة..

أين المضمد الذي يضمد...

و يلفلف جروحك..

من يداويك...

و من يخلصك من هذه الشرذمة الأثيمة..

نصبت مأتماً لكِ في قلبي..

احاطُوا و تكالبوا عليك...

 كفريسة للضباع..

 و أصبحتِ لهم غنيمة...

إلى متى هذه الظليمة...؟

كنتِ و كانت...

رؤيتكِ و ملامحكِ سليمةٌ...

وتليق لِيدِ عاصمتكِ السوار و التميمة....

يا ليت الأيام تعود و ترجع...

 و ترجع أعوامك القديمة...

أيا عاصمتنا العظيمة...

يا رياض العاشقين...

ما أجملك يا نعيمة...

فأنتِ الحضارة القديمة..

كفكفِ دمعِكَ..... 

و إهدَئي و صابري...

فإنّ الصباح آتي...

سوف ينتهي عمر الكذب و النميمة..

و تخمد النار الهشيمة...

سوف تعصفين برياحك...

و تقطعين دابر الجهل...

و الأيادي الأثيمة.........


كلمات متواضعة لأهل العراق


الكاتب

وزن الأصبحي الأهوازي

30.8.2022



المشي على حافة الوجع//الكاتبة أم ميسم

 المشي على حافة الوجع أتعرفُ كيفَ تسافرُ في مدارِ الروحِ...؟ كيفَ تشقُّ لكَ قنطرةً من بكاءٍ بين حواري القلب، ودهاليزه المعتمة المكتظة بالآهِ...